لماذا لا تتحول ميزانية الذكاء الاصطناعي إلى ربح
دراستان حديثتان من MIT وماكنزي وصلتا إلى نتيجة واحدة: ما يفصل المؤسسات الرابحة هو إعادة تصميم العمل لا التقنية. وقد فعلت ذلك بثلاثة أضعاف غيرها تقريباً.

دراستان حديثتان من مؤسستين مستقلتين وصلتا إلى النتيجة نفسها: ما يفصل المؤسسات التي تحقق عائداً من الذكاء الاصطناعي عن التي لا تحققه لا علاقة له تقريباً بالتقنية.
الإجابة المختصرة
في المسح العالمي لمؤسسة ماكنزي لعام ٢٠٢٦ — ١٧١٩ مشاركاً من ٩٧ دولة، جُمعت بياناته في مايو ويونيو — كانت المؤسسات التي أبلغت عن أكبر أثر مالي أكثر احتمالاً بنحو ثلاثة أضعاف لأن تكون قد أعادت تصميم مسارات عملها من الأساس. نحو ثلاثة أرباعها قالت ذلك، مقابل الربع تقريباً لدى البقية. المتغير الحاسم هو إعادة تصميم العمل، لا اختيار النموذج.
رقمان لا يعنيان شيئاً إلا معاً
الأول من مبادرة NANDA في مختبر الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتقنية، في تقريرها عن «فجوة الذكاء الاصطناعي التوليدي»: في العينة المدروسة، نحو ٩٥ بالمئة من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي في المؤسسات لم تحقق عائداً مالياً قابلاً للقياس.
الثاني من ماكنزي: نسبة المؤسسات التي تقول إن الذكاء الاصطناعي أسهم في أرباحها التشغيلية تبلغ ٣٧ بالمئة، ولم تتغير عملياً عن العام الماضي. و٦ بالمئة فقط تنسب أكثر من خمسة بالمئة من أرباحها التشغيلية إلى استخدامها للذكاء الاصطناعي.
ومن الإنصاف القول إن رقم ٩٥ بالمئة موضع جدل؛ فقد نُقدت منهجيته، و«العائد القابل للقياس» تعريف صارم. لكن القيمة في هذا البحث ليست في الرقم، بل في تفسيره لما فعلته الأقلية الناجحة على نحو مختلف.
الفرق الحقيقي: سرعة الفرد مقابل قدرة المؤسسة
النمط الذي يصفه البحثان هو التالي: معظم المؤسسات اشترت أداة تجعل موظفاً واحداً أسرع في مهمة واحدة، وسمّت ذلك تحوّلاً.
لهذا قيمة، لكنها قيمة شخصية لا تظهر في القوائم المالية. يكتب الموظف الرسالة أسرع؛ أما عدد الرسائل ومسار الموافقة وزمن الانتظار بين المراحل والطاقة الكلية للوحدة فتبقى كما هي.
قدرة المؤسسة شيء آخر: معرفة تستقر داخل العملية وتتراكم مع الوقت. حين يغادر شخص، تغادر سرعته معه؛ أما قدرة المؤسسة فتبقى.
لماذا لا تنجح إضافة أداة إلى عملية قديمة
لنفترض عملية من سبع مراحل، والمرحلة الثالثة تستغرق ثلاثة أيام لأنها تنتظر موافقة. ضع أداة ذكية على المرحلة الثانية واختصرها من ساعتين إلى عشر دقائق، وستظل العملية كلها تستغرق المدة نفسها تقريباً. القيد كان في مكان آخر.
هذا ما تعنيه ماكنزي بإعادة التصميم. السؤال الأول هو: أي مرحلة تستهلك الوقت والطاقة فعلاً، وهل تبقى تلك المرحلة ضرورية بشكلها الحالي في ضوء المعلومات المتاحة الآن.
والنقطة الإدارية تتبع ذلك: هذا ليس سؤالاً تقنياً. لا بد أن يملك أحدهم صلاحية تغيير العملية نفسها. المشروع المملوك لقسم تقنية المعلومات وحده غير مخوّل بإلغاء مرحلة موافقة، فينتهي حتماً إلى «إضافة أداة».
ماذا يعني هذا لمؤسسة في المنطقة
كثير من المؤسسات — مصانع ومراكز تدريب وشركات خدمات — لا تملك ميزانية للتجربة والخطأ المتكرر. وهذا القيد ميزة أيضاً: حين يتعذّر جعل كل شيء ذكياً دفعة واحدة، يصبح لزاماً اختيار عملية واحدة محددة، وهذا الاختيار الاضطراري هو تحديداً ما يوصي به البحث.
توصيتنا العملية: عملية واحدة، ومقياس رقمي واحد، ومدة قصيرة. إن لم يتحرك المقياس، لا يكبر المشروع. طريقة اختيار تلك العملية في كيف تختار أول مشروع ذكاء اصطناعي لمؤسستك، وطريقة إعادة تصميمها في أعد تصميم العملية، لا تضف أداة.
يعقد فريقنا في مجمّع البرز للعلوم والتقنية بمدينة كرج هذه الجلسة حضورياً وعلى العملية الفعلية، لأن القيد لا يُكتشف من مخطط؛ بل بالجلوس إلى جانب من ينفّذ العمل.
الأسئلة المتكررة
هل يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي لا يعود بفائدة على المؤسسات؟
لا. يعني أن العائد يأتي من إعادة تصميم العمل لا من شراء الأدوات. في المسح نفسه، كانت المؤسسات الناجحة أكثر احتمالاً بنحو ثلاثة أضعاف لإعادة تصميم عملياتها؛ ولم تكن تقنياتها مختلفة كثيراً عن غيرها.
ما أصغر مؤسسة يمكنها البدء؟
الحجم ليس المعيار؛ وجود عملية متكررة وقابلة للقياس هو المعيار. شركة من عشرة موظفين تسجّل مئة طلب يومياً يدوياً مرشّحة أفضل من شركة بمئتي موظف وأعمال غير متكررة.
لماذا لم يتغير الأثر المالي في الأرقام العالمية؟
لأن الاستثمار نما أسرع من إعادة التصميم. شراء أداة يستغرق أسابيع، وتغيير عملية مؤسسية يستغرق أشهراً؛ وأرقام الأرباح التشغيلية تعكس الثاني لا الأول.
كيف نعرف أن مشروعنا ضمن الـ ٩٥ بالمئة؟
اختبار بسيط: إن لم تستطيعوا قبل البدء كتابة «أي رقم يجب أن ينتقل من كذا إلى كذا وبأي تاريخ»، فالمشروع بلا مقياس، ولن يكون قابلاً للتقييم في النهاية.
هل ننتظر نماذج أفضل؟
بحسب البحثين، النموذج ليس القيد الفعلي. المؤسسة التي تعيد تصميم عمليتها اليوم ستستفيد أكثر من نماذج الغد؛ والتي تبقى عمليتها كما هي لن تستفيد من أي نموذج.
كم تكلفة البدء؟
تعتمد على النطاق، ولا يُعطى رقم قبل تحديد المسألة. أسلوبنا هو البدء بنموذج أولي في نطاق محدود، ليُقاس الأثر الحقيقي قبل أي التزام أكبر.
خدمات قطره ذات الصلة
- استشارات الذكاء الاصطناعي — دراسة الجدوى واختيار العملية وخارطة الطريق
- التدريب المؤسسي — برامج مبنية على عمليات مؤسستكم
- أتمتة العمليات بالذكاء الاصطناعي — إعادة التصميم والأتمتة
- روبوت دردشة مؤسسي — ردود مبنية على معرفة مؤسستكم
- الرؤية الحاسوبية — استخراج الأرقام من صور الكاميرات
- علم البيانات — التنبؤ ولوحات القرار
- الروبوتات — التعليمية والخدمية والصناعية
- دورات الذكاء الاصطناعي — تدريب عملي للفرق التقنية
- الذكاء الاصطناعي في كرج — جميع الخدمات حضورياً في كرج والبرز